اسماعيل طه معتوك الجابري

130

محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ

أخت محمد وابنة فاطمة إلى عيسى أنكم قد قتلتموه وقضيتم حاجتكم منه فلو آذنتم لنا في دفنه فأذن لها فدفن في البقيع " « 1 » . وعاد السيد الأمين إلى الكامل في التاريخ ، في المجلد التاسع ( ثمان وثمانين ) مرة ؛ إذ ذكر في ترجمة ( الصاحب عميد الجيوش أبو علي الحسين بن أبي جعفر أستاذ هرمز بن الحسين الديلمي ) ، حينما أراد أن يبين أثره السياسي ومكانته في دولة بني بويه قائلًا : " قال ابن الأثير : في سنة 392 أختلت الأحوال ببغداد وظهر أمر العيارين واشتد الفساد وقتلت النفوس ونهبت الأموال وأحرقت المساكن فبلغ ذلك بهاء الدولة فسير إلى العراق لحفظه أبا علي بن أستاذ هرمز ولقبه عميد الجيوش ووصل أبو علي إلى بغداد فأقام السياسة ومنع المفسدين فسكنت الفتنة وأمن الناس " « 2 » . الخطيب البغدادي ( 392 ه - / 1001 م - 463 ه - / 1070 م ) : أحمد بن علي بن ثابت البغدادي ، المعروف بالخطيب وهو أحد الحفاظ المؤرخين المقدمين ، ولد في ( غُزية ) ثم رحل إلى مكة وسمع بالبصرة والكوفة وغيرها ثم عاد إلى بغداد « 3 » وكان فصيح اللهجة ، عارفاً بالأدب ويقول الشعر ، ولوعاً بالمطالعة والتأليف ، له مؤلفات منها : الكفاية في علم الرواية والأهالي وتاريخ بغداد ، توفي في بغداد سنة 463 ه - / 1070 م « 4 » . يأتي ترتيب كتاب ( تاريخ بغداد ) الثاني من بين مصادر التاريخ الحولية ، إذ عاد إليه السيد الأمين ( ثلاثمائة وتسعَ عشرة ) مرة ، كان أبرزها في المجلد الرابع الذي رجع إليه السيد الأمين ( اثنتين وخمسين ) مرة ، منها في ترجمة ( أبو بكر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن جُليق الوراق الدوري ) نقل عنه ما يتعلق بشيوخه قائلًا :

--> ( 1 ) . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 11 ، ص 52 . ( 2 ) . المصدر نفسه ، مج 9 ، ص 98 . ( 3 ) . خير الدين الزركلي ، الأعلام ، مج 1 ، ص 172 . ( 4 ) . حاجي خليفة ، كشف الظنون ، مج 1 ، ص 288 .